الشيخ المحمودي
206
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
235 ومن كلام له عليه السّلام لمّا فرغوا من كتابة صحيفة التحكيم وأمضاها الشهود من الفريقين وعرضت على العسكرين فندمت الخوارج فقالت : ارجع عن التحكيم نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر [ بن سعد الأسدي ] عن أبي جناب عن إسماعيل بن سميع [ شفيع « خ » ] عن شقيق بن سلمة وغيره - وساق كلاما طويلا في عرض الأشعث صحيفة التحكيم على العسكرين ، وكلام خطيب أهل الشام مع العراقيين إلى أن قال : - فناديت الخوارج أيضا « 1 » في كلّ ناحية : لا حكم إلّا للّه ، لا نرضى بأن تحكّم الرجال في دين اللّه ، قد أمضى اللّه حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم ، وقد كانت منّا خطيئة وزلّة حين رضينا بالحكمين ، وقد تبنا إلى ربّنا ورجعنا عن ذلك ، فارجع كما رجعنا ، وإلّا فنحن منك براء . فقال عليّ [ عليه السّلام ] : ويحكم [ أ ] بعد الرّضا والعهد والميثاق أرجع ؟ أو ليس اللّه يقول : « وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ »
--> ( 1 ) وإنّما ذكر لفظة : ( أيضا ) من أجل أنّ هذه المخاطبة بينهم وبين عليّ عليه السّلام قد جرت قبل ذلك بعد عرض الأشعث ، وقبل كلام خطيب الشام وقد ذكرها بهذا السّند قبل ورقة ، ونحن إنّما ذكرنا الثاني - دون الأول مع وحدة السند والمتن - لأنّه أوفق بملاحظة ما حذفناه .