الشيخ المحمودي
204
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
234 ومن كلام له عليه السّلام أجاب به الأشعث وعمرو بن العاص عند كتاب وثيقة التحكيم قال نصر : وفي كتاب عمر بن سعد [ الأسدي أن كاتب الوثيقة كتب هكذا ] : هذا ما تقاضى عليه علي أمير المؤمنين . فقال معاوية : بئس الرجل أنا إن أقررت أنه أمير المؤمنين ثمّ قاتلته . وقال عمرو : اكتب اسمه واسم أبيه ، إنّما هو أميركم ، وأمّا أميرنا فلا . فقال الأحنف : لا تمح اسم إمرة المؤمنين عنك ، فإنّي أتخوّف إن محوتا ألّا ترجع إليك أبدا ، لاتمحها وإن قتل الناس بعضهم بعضا . فأبى [ عليّ عليه السّلام ] مليّا من النهار أن يمحوها ، ثمّ إنّ الأشعث بن قيس جاء فقال : امح هذا الاسم . فقال [ عليه السّلام ] : لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، سنّة بسنّة ، أما واللّه لعلى يدي دار هذا يوم الحديبيّة ، حين كتبت الكتاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه : ( هذا ما تصالح عليه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسهيل بن عمرو ) . فقال سهيل : لا أجيبك إلى كتاب تسمّى [ فيه ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، ولو أعلم أنّك رسول اللّه لم أقاتلك ، إنّي إذا ظلمتك إن منعتك أن تطوف ببيت اللّه وأنت رسول اللّه ، ولكن اكتب : ( محمّد بن عبد اللّه ) أجبك ! . فقال محمّد صلّى اللّه عليه : يا عليّ إنّي لرسول اللّه ، وإنّي لمحمّد بن عبد اللّه ، ولن يمحو عنّي الرّسالة كتابي إليهم ( من محمّد بن عبد اللّه ) فاكتب