الشيخ المحمودي

196

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بمنزلة النجم منهم ، فإن تجعلني حكما فاجعلني ، وان أبيت أن تجعلني حكما فاجعلني ثانيا أو ثالثا فإنّه لا يعقد عقدة إلّا حللتها ، ولن يحلّ عقدة إلّا عقدتها وعقدت لك أخرى أشدّ منها . فعرض [ عليّ عليه السّلام ] ذلك على الناس فأبوه وقالوا : لا يكون إلّا أبا موسى « 9 » . وقام ابن الكواء إلى عليّ فقال : هذا عبد اللّه بن قيس وافد أهل اليمن إلى رسول اللّه ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر ، وقد [ رضي به القوم ] وعرضنا على القوم عبد اللّه بن عباس فزعموا أنّه قريب القرابة منك ظنون في أمرك « 10 » . [ [ ف ] قال ] عليّ [ عليه السّلام ] : فإنّي أجعل الأشتر . قال نصر ، قال عمرو : فحدثني أبو جناب ، قال : [ [ ف ] قال ] الأشعث : هل سعّر الأرض علينا غير الأشتر ، وهل نحن إلّا في حكم الأشتر . [ [ ف ] قال ] له عليّ : وما حكمه ؟ قال : حكمه أن يضرب بعضنا بعضا

--> ( 9 ) وأيضا روى نصر كلام الأحنف برواية عمر بن سعد [ الأسدي ] فساق كلامه قريبا مما مرّ في رواية عمرو بن شمر - إلى أن قال : قال الأحنف : فابعثني واللّه لا يحلّ عقدة إلّا عقدت لك أشدّ منها ، فإن قلت : إنّي لست من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فابعث رجلا من أصحاب رسول اللّه غير عبد اللّه بن قيس وابعثني معه ، فقال عليّ [ عليه السّلام ] : إنّ القوم أتوني بعبد اللّه بن قيس مبرنسا فقالوا : ابعث هذا فقد رضينا به . واللّه بالغ أمره . ورواه أيضا العسكري في كتاب جمهرة الأمثال ج 2 ص 480 وساق كلام الأحنف إلى أن قال : قال عليّ : واللّه ما أردت التحكيم ولا رضيت به ، وقد أبى الناس إلّا أبا موسى وغلبوني . ( 10 ) الظنون - كالظنين - : المتّهم .