الشيخ المحمودي
190
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
228 ومن كلام له عليه السّلام حين اتّفقت كلمة أصحابه - إلّا اليسير منهم - على التحكيم وإجابة ما يلتمسه معاوية وأقرانه نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن إسحاق بن يزيد ، عن الشعبي ، أن عليّا [ عليه السّلام ] قال يوم صفّين ، حين أقرّ الناس بالصلح : إنّ هؤلاء القوم لم يكونوا لينيبوا إلى الحقّ ، ولا ليجيبوا إلى كلمة سواء حتّى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر ، وحتّى يرجموا بالكتائب تقفوها الجلائب « 1 » وحتّى تجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتّى تدعق [ تدعوا « خ ل » ] الخيول في نواحي أرضهم وبأعنان [ وبأحناء « خ ل » ] مساربهم ومسارحهم « 2 » ، وحتّى تشنّ عليهم الغارات ، وحتّى تتلاقاهم قوم
--> ( 1 ) المناسر : جمع المنسر - على زنة المجلس والمنبر - : قطعة من الجيش تمرّ قدام الجيش الكبير . و « يرجموا » : يرموا . و « الكتائب » : جمع الكتيبة : القطعة من الجيش أو الجماعة من الخيل . و « تقفوها » : تتبعها . و « الجلائب » : جمع « الجليبة » أو « الجلوبة » : الإبل التي تجلب لحمل الأثقال أو مطلق الدواب التي تساق احتياطا لحمل الأثقال والأدوات والرحال إذا أعيت صاحبتها . ( 2 ) يقال : « دعق زيد الغارة - من باب منع - دعقا » : بثّها . وادعق الخيل إدعاقا : أركضها ونفرها . وأدعق عليهم الخيل : دفعها عليهم في الغارة . وخيل مداعيق : تدوس القوم في الغارات . والدعقة كحملة لفظا ومعنى . وأعنان الشيء : أطرافه وجوانبه . والمسارب : جمع المسربة - بفتح الباء - : مرعى الدواب . والمسارح : المراعي ، جمع المسرح بفتح الميم .