الشيخ المحمودي

184

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عليهم إن نزل به إحدى المبهمات هيّأ لها [ حشو [ ا ] ] من رأيه « 18 » فهو من قطع الشّبهات في مثل غزل العنكبوت « 19 » [ لا يدري ] أصاب أم أخطأ [ فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ] « 20 » لا يحسب أنّ العلم في شيء ممّا [ ينكر [ ه ] ] ولا أنّ من وراء ما بلغه غاية « 21 » إن قاس شيئا بشيء لم يكذب بصره ، وإن أظلم عليه أمر كتم ما يعلم من نفسه لكي لا يقال لا يعلم ، ركّاب عشوات وخائض غمرات ومفتاح ظلمات ومعتقد شبهات « 22 » لا يعتذر ممّا لا يعلم ولا يعضّ على العلم بضرس قاطع فيسلم « 23 » يذرو الرّواية ذرو الرّيح الهشيم « 24 » تصرخ

--> ( 18 ) إرتوى : شرب حتّى حصل له الريّ وشبع . والآجن من الماء : المتغيّر المتعفّن . ومن غير طائل : من غير فائدة ومنفعة . وحشو الرأي : خسيسه ورذاله . ( 19 ) هذا هو الظاهر الموافق لأكثر ما رأيناه من المصادر ، وفي أصلي : « في مثل نزل العنكبوت » . ( 20 ) ما بين المعقوفات كان ساقطا من أصلي ولا بدّ منه ، وأخذناه من المختار : ( 17 ) من نهج البلاغة . ( 21 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « لا يحسب العلم في شيء مما أنكره ، ولا يرى أنّ من وراء ما بلغ مذهبا لغيره » . ( 22 ) كذا في أصلي ، وهذه الجملة : « ومعتقد شبهات » غير موجودة فيما عثرت عليه من المصادر . ( 23 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب الإرشاد : « - ومثله في الحديث : ( 1295 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق - لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ولا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم » . ( 24 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « لم يعضّ على العلم بضرس قاطع ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم . . . » . يقال تذرو الريح النبات - على زنة يدعو ، وبابه - : أطارته وفرّقته . ومثله أذرته وذرّته وقال ابن الأثير في مادة « ذرا » من كتاب النهاية يقال : ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه أطارته ومنه حديث عليّ [ عليه السّلام ] : « يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم » أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت . والهشيم - فعيل بمعنى المفعول - : النبت اليابس المتكسّر .