الشيخ المحمودي

174

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

226 ومن كلام له عليه السّلام وبالسند المتقدم انّه لمّا سمع أمير المؤمنين عليه السّلام عشرين ألفا من أصحابه يقولون : يا عليّ أجب القوم إلى كتاب اللّه إذ دعيت إليه ، وإلّا قتلناك كما قتلنا ابن عفّان ، قال لهم : ويحكم أنا أوّل من دعا إلى كتاب اللّه ، وأوّل من أجاب إليه ، وليس يحلّ لي ولا يسعني في ديني أن أدعى إلى كتاب اللّه فلا أقبله ، إنّي إنّما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنّهم قد عصوا اللّه فيما أمرهم ، ونقضوا عهده ونبذوا كتابه ، ولكنّي قد أعلمتكم أنّهم قد كادوكم ، وأنّهم ليسوا العمل بالقرآن يريدون . قالوا : فابعث إلى الأشتر ليأتيك . وقد كان الأشتر صبيحة ليل الهرير قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله . قال نصر : فحدثني فضيل بن خديج ، عن رجل من النخع ، أنّ إبراهيم بن الأشتر قال : كنت عند عليّ حين بعث إلى الأشتر أن يأتيه وقد كان الأشتر أشرف على عسكر معاوية ليدخله ، فأرسل إليه عليّ يزيد بن هانىء أن ائتني . فأتاه [ يزيد بن هانئ ] فبلّغه [ ما قاله عليّ عليه السّلام ] فقال الأشتر : ائته فقل له : ليس هذه بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني فيها عن موقفي ، إنّي قد رجوت اللّه أن يفتح لي فلا تعجلني . فرجع يزيد بن هانىء إلى عليّ فأخبره ، فما هو إلّا أن انتهى إلينا حتّى