الشيخ المحمودي
172
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
225 ومن كلام له عليه السّلام لمّا ضاق الخناق بأهل الشام ، فاحتالوا برفع المصاحف على الرماح وقالوا : يا معشر العرب اللّه اللّه في الحرمات من النساء والبنات ! اللّه اللّه في دينكم هذا كتاب اللّه بيننا وبينكم ! قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : وفي حديث عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن ، قال عليّ عليه السّلام : عباد اللّه إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب اللّه ، ولكنّ معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط وابن أبي سرح وحبيب بن مسلمة ، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إنّي أعرف بهم منكم ، صحبتهم أطفالا وصحبتهم رجالا فكانوا شرّ أطفال وشرّ رجال « 1 » . [ ويحكم ] إنّها كلمة حقّ يراد بها باطل « 2 » إنّهم واللّه ما رفعوها أنّهم
--> ( 1 ) وفي نسخة ابن أبي الحديد - على ما في هامش أصلي - : « صحبتهم صغارا ورجالا فكانوا شرّ رجال » . ( 2 ) أمّا كونها حقّا فلأنّها دعوة إلى جعل القرآن إماما ونورا يرفع به الاختلاف والانحراف ، وهذا هو الغرض الباعث لإنزال القرآن . وأمّا إرادة الباطل منها فلأجل أنّهم ما أرادوا من هذا الكلام إلّا إيقاع الاختلاف بينهم ، ليفرّقوا جماعتهم ويحطم بعضهم بعضا فيستريحوا منهم .