الشيخ المحمودي

17

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومحمّد فقال لهما : إني قد رأيت رأيا - ولستما باللذين تردّاني ولكن أشيرا عليّ - إنّي رأيت العرب صاروا غارّين يضطربان وأنا طارح نفسي بين حواري مكة ، ولست أرضى بهذه المنزلة ! فإلى أيّ الفريقين أعمد ؟ فقال عبد اللّه ابنه : إن كنت لا بدّ فاعلا فإلى عليّ . فقال له عمرو : تظنّك أمّك « 24 » إنّي إن أتيت عليّا قال لي : إنما أنت رجل من المسلمين ، وإن أتيت معاوية يخلطني بنفسه ويشركني في أمره ! فأتى معاوية . قال : و [ أنبأنا [ ه ] أيضا ] إبراهيم بن الحسين ، أنبأنا يحيى بن سليمان أنبأنا إبراهيم بن الجراح .

--> ( 24 ) كذا في أصلي ، ورواه البلاذري في الحديث ( 362 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ص 366 ، وفي طبعة بيروت : ج 2 ص 283 قال : حدّثنا خلف بن سالم ، وأحمد بن إبراهيم ، قالا : حدّثنا وهب بنت جرير عن جويرية ابن أسماء ، عن عبد الوهاب الزبيري عن أشياخه ، قالوا : لمّا وقعت الفتنة لم يكن أحد من قريش أعفا فيها من عمرو بن العاص ، أتى مكّة فأقام بها ، فلم يزل كافّا حتى كانت وقعة الجمل ، فقال لابنيه : إني قد ألقيت نفسي بين جزّاري مكّة ، وما مثلي رضي بهذه المنزلة فإلى من تريان أن ابن الحكم في رافضة أهل البصرة ، وقدم علينا جرير بن عبد اللّه في بيعة عليّ ، وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيني . أقبل أذاكرك أمرا . هذا وسيوافيك شواهد أخر . أصير ؟ فقال عبد اللّه : صر إلى عليّ . فقال : إن عليّا يقول أنت رجل من المسلمين لك ما لهم وعليك ما عليهم ، ومعاوية يخلطني بنفسه ويشركني في أمره ! قالوا : فأت معاوية : فأتاه فما خير له .