الشيخ المحمودي

166

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

222 ومن خطبة له عليه السّلام في ليلة الهرير أو في صبيحتها نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : حدّثني أبو ضرار ، عن عمّار بن ربيعة ، قال : [ لمّا رأى الأشتر رحمه اللّه أن أكثر الناس ملّوا عن الإقدام إلى أهل الشام ، خرج يسير في الكتائب ويقول : « ألا من يشري نفسه للّه ويقاتل مع الأشتر حتّى يظهر أو يلحق باللّه » فلا يزال الرجل من الناس يخرج إليه كي يقاتل معه ، قال ابن ربيعة : [ ف ] مرّ ] بي واللّه الأشتر [ وهو يقول تلك الكلمات « 1 » [ ف ] أقبلت ] معه حتّى رجع إلى المكان الّذي كان به ، فقام في أصحابه فقال : شدّوا فدى لكم عمّي وخالي شدّة ترضون بها اللّه ، وتعزّون بها الدين ، فإذا شددت فشدّوا . ثمّ نزل وضرب وجه دابته ثمّ قال لصاحب رايته : أقدم . فأقدم بها ، ثمّ شدّ على القوم وشدّ معه أصحابه فضرب أهل الشام حتّى انتهى بهم إلى عسكرهم ، ثمّ إنّهم قاتلوا عند العسكر قتالا فقتل صاحب رأيته . وأخذ عليّ - لمّا رأى الظفر قد جاء من قبله - يمدّه بالرجال . قال [ عمّار ] : وإنّ عليّا قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس قد بلغ بكم الأمر وبعدوّكم ما قد رأيتم ، ولم يبق منهم إلّا

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من رواية تقدّم بعضها في المختار المتقدّم ، وإنّما أدرجناه في هذه الرواية ليستعلم منه حال عمار بن ربيعة .