الشيخ المحمودي

157

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ والحظوا الخزر ] واطعنوا [ الشّزر « 6 » ] ونافحوا [ [ ب ] الظّبا ] ، وصلوا السّيوف بالخطا « 7 » والنّبال بالرّماح « 8 » فإنّكم بعين اللّه ، ومع ابن عمّ نبيّه

--> ( 6 ) كذا في نهج البلاغة ، وفي نسخة ابن عساكر هكذا : « واطعنوا الرخر » . والظاهر أنّه مصحّف والصواب : « واطعنوا الزحر » . من قولهم : « زحره بالرمح » - من باب ضرب ومنع - : شجّه به . والخزر - محركة - : النظر من أحد الشقين . وهو علامة الغضب . وفي تفسير فرات بن إبراهيم فرات بن إبراهيم - تفسير فرات - : « والحظوا الشزر ، واطعنوا الخزر » . وفي مروج الذهب : « والحظوا الشزر ، واطعنوا الهبر » . ومثله في كتاب عيون الأخبار غير أن فيه : « واطعنوا النبر » أي مختلسا كأنّه ينتبر الرمح عنه أي يرفعه عنه بسرعة . والنبر - كفلس - والهبر والهبير - كفلس وأمير - : اللّحم أو بضع لحم لا عظم فيها ، يقال : هبرناهم بالسيوف : قطعناهم بها . ويقال : « شزر الرجل - من باب ضرب - وشزر إليه شزرا » : نظر إليه بجانب عينه مع إعراض أو غضب . و « شزر فلانا » : طعنه عن يمينه وشماله . وقال ابن الأثير في مادة « يسر » من كتاب النهاية : وفي حديث عليّ : « اطعنوا اليسر » . هو بفتح الياء وسكون السين : الطعن حذاء الوجه . ( 7 ) نافحوا : ضاربوا . كافحوا . و « الظبا » بالضم : جمع ظبة : طرف السيف وحدّه . وقال ابن الأثير في مادة : « ظبي » من النهاية : وفي حديث عليّ : « نافحوا بالظبا » . هي جمع ظبة [ وظبة ] السّيف هو طرفه وحدّه ، وأصل الظبة ظبو - بوزن حرد - فحذفت الواو ، وعوض منها الهاء . و « صلوا » أمر من الوصل . و « الخطا » : جمع الخطوة - بضم أوله وفتحه - : ما بين القدمين عن المشي ، يقول عليه السّلام : صلوا قصر سيوفكم عن العدوّ بالمشي إليه ثمّ ضربه . ومنه قول قيس بن الحطيم : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب ( 8 ) أي إذا قصرت الرّماح عن العدوّ ، من أجل بعده صلوا قصرها بالرمي بالنبل . ومثله في تفسير فرات بن إبراهيم ومروج الذهب . وفي عيون الأخبار ، والرواية الثانية لابن عساكر نقلا عن ابن قتيبة : « والرماح بالنبل » .