الشيخ المحمودي

148

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ترك كتاب اللّه فيكم يأمر بطاعة اللّه وينهى عن معصيته « 12 » وقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] عهدا فلست أحيد عنه « 13 » وقد حضرتم عدوّكم ، وقد علمتم من رئيسهم ، منافق ابن منافق يدعوهم إلى النّار ، وابن عمّ نبيّكم معكم بين أظهركم يدعوكم إلى [ الجنّة وإلى ] طاعة ربّكم ، ويعمل بسنّة نبيّكم صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] . فلا سواء من صلّى قبل كلّ ذكر ، لم يسبقني بصلاتي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] أحد « 14 » وأنا من أهل بدر ، ومعاوية طليق ابن طليق « 15 » واللّه إنّكم لعلى حقّ وإنّهم لعلى باطل ، فلا يكوننّ القوم على باطلهم اجتمعوا عليه ، وتفرّقون عن حقّكم حتّى يغلب باطلهم حقّكم « 16 » « قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ »

--> ( 12 ) وفي رواية الصدوق : « ثمّ ترك فيكم كتاب اللّه يأمركم بطاعة اللّه وينهاكم عن معصيته » . ( 13 ) أي لا أعدل ولا أميل عنه منصرفا إلى غيره . وفي رواية الصدوق رفع اللّه مقامه « وقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا لن أخرج عنه ، وقد حضركم عدوّكم وقد عرفتم من رئيسهم » . ( 14 ) وفي رواية الصدوق : « وابن عمّ نبيّكم بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربّكم والعمل بسنّة نبيّكم ، ولا سواء من صلّى قبل كلّ ذكر ، لم يسبقني بالصلاة غير نبي اللّه » . ثمّ إنّ صلاته عليه السّلام قبل كلّ ذكر ، وإيمانه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل كلّ ذكر من الصحابة ، من الأخبار المتواترة بين المسلمين وقد ذكر ابن عساكر في الحديث : ( 91 ) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق أخبارا كثيرة في ذلك من طريق القوم فراجعه فإنّه في ذلك مغن عن سواه . ( 15 ) الطليق : من أطلق سراحه عن الأسر ، وقد منّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم فتح مكّة على الكفّار - وفيهم معاوية ورهطه - فقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . ( 16 ) وفي رواية الصدوق : « واللّه إنّكم لعلى الحقّ ، وإنّ القوم لعلى الباطل فلا يصبر القوم على باطلهم ويجتمعوا عليه ، وتتفرّقوا عن حقّكم » . وهو الظاهر .