الشيخ المحمودي

137

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حازوكم ، وأزلتموهم عن مصافّهم كما أزالوكم تحوزنهم بالسّيوف ليركب أوّلهم آخرهم كالإبل المطرودة الهيم « 9 » فالآن فاصبروا أنزلت عليكم السّكينة وثبّتكم اللّه باليقين . وليعلم المنهزم أنّه مسخط لربّه وموبق نفسه ، وفي الفرار موجدة اللّه عليه « 10 » والذّلّ اللّازم [ له ، والعار الباقي واعتصار الفيء من يده ] وفساد العيش ، وإنّ الفارّ لا يزيد الفرار في عمره ، ولا يرضي ربّه ، فموت الرّجل محقّا قبل إتيان هذه الخصال خير [ له ] من الرّضا بالتّلبّس بها والإقرار عليها . أواخر الجزء الرابع من كتاب صفّين نصر بن مزاحم - صفّين - أواخر الجزء الرابع ص 249 تا 256 ص 249 - 256 . ورواه أيضا أبو جعفر الإسكافي محمّد بن عبد اللّه المعتزلي المتوفّى عام ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة أبو جعفر الإسكافي - المعيار والموازنة - ص 149 ص 149 .

--> ( 9 ) الهيم : الإبل الّتي لا تروي من الماء لإصابتها بداء الهيام - بضم الهاء - والمفرد الأهيم والمؤنث هيماء ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 55 ) من سورة الواقعة : « فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ » . ( 10 ) موبق : مهلك . والموجدة - كموعظة - : الغضب .