الشيخ المحمودي

105

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وانقيادكم له ، وتدعون أهل بيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم أحدا من النّاس . إنّي أدعوكم إلى كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وسنّة نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدّين ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لنا ولكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة . فقال له شرحبيل ومعن بن يزيد : أتشهد أنّ عثمان قتل مظلوما ؟ فقال لهما : إنّي لا أقول ذلك . قالا : فمن لم يشهد أنّ عثمان قتل مظلوما فنحن براء منه ! ! ثمّ قاما فانصرفا ، فقال عليه السّلام : « إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ » [ الآيتان 80 ، 81 من سورة النمل ] . ثمّ أقبل على أصحابه فقال : لا يكون هؤلاء بأولى في الجدّ في ضلالتهم منكم في حقّكم وطاعة إمامكم . كتاب صفّين ص 200 ط 2 مصر وفي ط ص 225 ، ورواها عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 54 ) من خطب النهج ج 4 ص 23 ورواها عنهما في البحار ج 32 ص 455 . ورواها الطبري في حوادث سنة 37 من تاريخه ج 4 ص 4 وفي ط ج 6 ص 14 ، وقريب منها ذكره ابن أعثم الكوفي في الفتوح ج 3 ص 28 .