الشيخ المحمودي

48

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

9 - ومن كلام له عليه السّلام لمّا بلغه احتجاج أبي بكر وأصحابه على الأنصار لاستحقاقهم الخلافة دون الأنصار : بأنّهم من قريش ومن شجرة رسول اللّه قال المسعودي : لما فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من تجهيز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مع من حضر من بني هاشم وقوم من صحابته « 1 » مثل سلمان وأبي ذرّ والمقداد ، وعمار وحذيفة وأبي بن كعب وجماعة نحو أربعين رجلا - اتّصل به بيعة أبي بكر وأنه احتجّ لأولويّته بالخلافة : بأنّهم من قريش ومن شجرة رسول اللّه . فقام عليه السّلام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحقّ قريش بها ، وإن لا تكن في قريش فالأنصار على دعواهم . فصل إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب إثبات الوصيّة - إثبات الوصيّة - فصل إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ص 117 ط 1 وفي ط 5 ص 142 ص 117 ،

--> ( 1 ) من هذا وأمثاله يستفاد أن جمهور الصحابة ، كانوا مشغولين بنهب الخلافة وتمهيد الرئاسة ولم يوفقوا للحضور لتغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وللصلاة عليه ودفنه ، ويدل عليه أيضا قول أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب الأنصار : « أفكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيته لم أدفنه وأخرج أنازع الناس سلطانه » . وقول أمّ الأئمّة فاطمة الزهراء - عليها السّلام - لعمر وأتباعه : « لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم » . كما في الإمامة والسياسة ط مصر : ج 1 ، 12 - 13 . وأصرح منها ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه فراجع .