الشيخ المحمودي

37

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

5 - ومن كلام له عليه السّلام لمّا أمر الصديقة الكبرى فاطمة بإيثار الأسير السائل على أنفسهم وإعطاء فطورهم له ، وذلك بعد ما صاموا ثلاثة أيام ولم يذوقوا فيها إلّا الماء القراح ، ولما أرادوا في الليلة الرابعة الإفطار فإذا شيخ كبير بالباب يصيح يا أهل بيت محمد تأسروننا ولا تطعمونا ؟ فقال علي عليه السّلام : يا فاطمة إني أحبّ أن يراك اللّه وقد آثرت هذا الأسير على نفسك وأشبالك ! ! ! فقالت سبحان اللّه ألا ترجع إلى اللّه في هؤلاء الصبية الذين صنعت بهم ما صنعت ؟ ! وهؤلاء إلى متى يصبرون صبرنا ؟ ! ! فقال لها : اللّه يصبّرك ويصبّرهم ويأجرنا إن شاء اللّه تعالى ، وبه نستعين وعليه نتوكل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ( ثمّ قال عليه السّلام ) : اللّهمّ بدّل لنا ما فاتنا من طعامنا هذا بما هو خير منه « 1 » واشكر لنا صبرنا ولا تنسه لنا إنّك رحيم كريم . الحديث الأخير من الباب ( 72 ) من غاية المرام ص 372 نقلا عن محمد ابن العباس الماهيار الثقة في تفسيره ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الكاتب ، عن الحسن بن بهرام ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن المسعودي ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد اللّه بن الحارث المكتب ، عن أبي كثير الزبيري ، عن عبد اللّه بن العباس . . . وقد اختصرنا الخبر ، وذكرنا منه ما يمسّ موضوعنا ومن أراد تمامه

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة تصحيف .