عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
479
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
يرجعون إلى الدنيا ، فيتعارفون ويتزاورون ، ثمّ يختم بأربعة وعشرين مطرة تتّصل فتحيي بها الأرض موتها ، وتعرض بركاتها ، ويزول بعد ذلك كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهدي عليه السلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة ، فيتوجّهون نحوه لنصره ، كما جاءت به الآثار عنه عليه السلام . ومن جملة هذه الحوادث محتومة ، ومنها مشترطة ، واللَّه أعلم بما يكون . وقال الصادق عليه السلام : لا يخرج القائم إلّا في وتر من السنين ، سنة إحدى ، أو ثلاث ، أو خمس ، أو سبع « 1 » . وقال عليه السلام : ينادى باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين ، ويقوم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام ، لكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائماً بين الركن والمقام ، جبريل عن يمينه ، ينادي : البيعة للَّه ، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض ، فإذا قام أتى المؤمن في قبره ، فقال له : يا هذا إنّ صاحبك قد ظهر ، فإن تشأ تلحقه فالحق ، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربّك فأقم ، ويبايعه بين الركن والمقام ثلاثمائة وثلاثة وعشرون رجلًا عدّة أهل بدر من النجباء والأبدال والأخيار ، كلّهم شباب لا كهل فيهم ، ثمّ يصيرون إليه من أطراف الأرض تطوي لهم طيّاً حتّى يبايعوه ، فيملأ اللَّه به الأرض عدلًا كما ملئت جوراً وظلماً « 2 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : يدخل المهدي الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له ، فيدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب ، فلا يدري الناس ما يقول
--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 279 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 379 .