عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

476

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

رحمة اللَّه عليه ، وأقام مقام نفسه بأمر الإمام ، وعاش رضي اللَّه عنه سفيراً كما ذكرناه احدى وعشرين سنة ، ومات رضي اللَّه سبحانه وتعالى عنه في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة . ثمّ قام مقامه أبو الحسن علي بن محمّد السمري بنصّ أبيالقاسم الحسين بن روح عليه ووصيته إليه رضي اللَّه تعالى عنه ، وقام بالأمر منها على منهاج من مضى وتقدّم عليه من الأبواب الثلاثة ، وعاش على ذلك أربع سنين . فلمّا استكمل أيّامه ، وقرب أجله ، أخرج للناس توقيعاً فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمّد عظّم اللَّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة « 1 » ، ولا ظهور إلّا بعد إذن اللَّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمل ، وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي بعد شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة ، فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم . فانتسخوا « 2 » هذا التوقيع ، وخرجوا من عنده ، فلمّا كان يوم السادس عادوا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : ومن وصيّك ؟ فقال : للَّه‌أمر هو بالغه . فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللَّه عنه ، وكانت وفاته في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ووقعت بعد مضي السمري الغيبة الثانية وهى الطولى ، ولم يوقّت لأحد غايتها ولا نهايتها ، فمن عيّن لذلك وقتاً فقد افترى كذباً وزوراً ، إلّا أنّه قد جاءت الآيات

--> ( 1 ) في الأصل : الثانية . ( 2 ) في الأصل : فافتتحوا .