عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
469
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء « 1 » الذي كان بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري ، فإذا أنا بصبي ساجداً لوجهه ، جاثياً على ركبتيه ، رافعاً سبّابتيه نحو السماء ، وهو يقول : أشهد اللَّه لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ جدّي صلى الله عليه وآله رسول اللَّه ، وأنّ أبي أمير المؤمنين ، ثمّ عدّ إماماً إماماً إلى أن بلغ نفسه . فقال عليه السلام : اللّهمّ أنجز لي وعدي ، وأتمم لي أمري ، وثبّت وطأتي ، واملأ الأرض بي عدلًا وقسطاً . فصاح أبومحمّد الحسن عليه السلام ، فقال : يا عمّة تناوليه وهاتيه ، فتناولته وأتيت به نحوه ، فلمّا مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلّم على أبيه ، فتناوله الحسن عليه السلام والطير يرفرف على رأسه ، وناوله لسانه فشرب منه ، ثمّ قال : امض به إلى امّه لترضعه وردّيه إليّ . قالت : فناولته امّه ، فأرضعته ورددته إلى أبيمحمّد عليه السلام والطير يرفرف على رأسه ، فصاح بطير منها ، فقال له : احمله واحفظه وردّه إلينا في كلّ أربعين يوماً ، فتناوله الطير وطار به إلى جوّ السماء ، فأتبعه سائر الطيور . فسمعت أبامحمّد عليه السلام يقول : أستودعتك الذي استودعته امّ موسى ، فبكت نرجس ، فقال : اسكتي فإنّ الرضاع محرّم عليه إلّا من ثديك وسيعاد إليك ، كما ردّ موسى إلى امّ موسى ، وذلك قول اللَّه تعالى عزّوجلّ « فرددناه إلى امّه كي تقرّ عينها ولا تحزن » . قالت حكيمة : قلت : ما هذا الطير ؟ قال : هذا روح القدس الموكّل بالأئمّة عليهم السلام يوفّقهم ويسدّدهم ويربّيهم العلم .
--> ( 1 ) الحجاب - خ .