عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
464
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
قالت : فقلت : ومن امّه ؟ قال لي : نرجس ، قلت له : جعلني اللَّه فداك واللَّه ما بها أثر ؟ فقال : هو ما أقول لك . قالت : فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست جاءت تنزع خفّي ، وقالت لي : يا سيّدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمّاه ؟ فقلت لها : يا بنيّة إنّ اللَّه تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيّداً في الدنيا والآخرة ، فخجلت « 1 » واستحيت من ذلك . فلمّا أن فرغت من صلاة عشاء الآخرة وأفطرت ، وأخذت مضجعي فرقدت ، فلمّا كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، فلمّا فرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادثة ، ثمّ جلست معقّبة ، ثم اضطجعت ، ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت وصلّت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر الأوّل ، وإذا بالفجر الأوّل كذنب السرحان وهي نائمة ، قالت حكيمة ، فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبومحمّد عليه السلام من المجلس ، فقال : لا تعجلي ياعمّة ، فهاك الأمر قد قرب ، قال : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة ، فوثبت إليها ، فقلت : اسم اللَّه عليك ، ثمّ قلت لها : تحسّين شيئاً ، قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : أجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك . قالت حكيمة : ثمّ أخذتني فترة وأخذتها فطرة ، فانتبهت بحسّ سيّدي عليه السلام ، فكشفت الثوب عنه ، فإذا أنا به عليه السلام ساجداً يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته عليه السلام إليّ ، فإذا أنا به نظيف منظّف ، فصاح بي أبومحمّد عليه السلام : هلمّي إليّ ابني .
--> ( 1 ) فجلست - خ .