عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

446

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

اللَّه . ثمّ قال ، فضرب الشبّاك بيده ، ففتح له ، وخرج منه ، وغاب عن النظر ، وطاف اليمن ، ونزل الشام ، ودخل دمشق ، وعمّر زاوية في ميدان الحصا تعرف ب « زاوية الرفاعي » وخرج منها أيضاً . وآل أمره أن دخل متكين قرية من أعمال معرّة النعمان من أعمال حلب ، نزلها بعد الظهر سنة ثلاث وأربعين وستمائة يوم خميس ، وكان إذ ذاك في القرية المذكورة من أهلها الشيخ الصالح الصوفي الزاهد الشيخ عبد الرحمن بن علوان ، وفي بيته أخته الصالحة خظراء وامّ الخير ، وكانت في غاية الجمال ، إلّا أنّها اقعدت من أربع سنين . ففي تلك الليلة رأى في منامها رجلًا يقول : عليك بهذا ، وأشار لها إلى رجل أسمر اللون ، طويل القامة ، حسن المنظر ، أسود اللحية ، خفيف العارضين ، رفيع القوام ، وسيع الجبهة ، أزهر المحيا ، ثمّ قال لها : هذا صاحب الوقت ، تمسّكي بحبل ولايته ، ويعافيك اللَّه . فلمّا أصبحت أخبرت أخاها الشيخ عبد الرحمن بذلك ، وقالت : باللَّه عليك تفقّد قريتنا علّ أن يقدم عليها اليوم أحد أهل الوقت ، فإنّ هذه إشارة صادقة . فقام الشيخ عبد الرحمن ، وتفقّد القرية ، فرأى الشيخ الأجلّ القطب الأكمل ، مولانا السيّد أحمد الصيّاد ، ومعه ابن أخيه القطب الجليل الشيخ شرف الدين أبو بكر ابن مولانا الشيخ الأصيل السيد عبد المحسن بن الحسن بن عبد الرحيم الرفاعي ، فدعاه ابن أخيه إلى بيته ، ثمّ ذكر له رؤيا أخته ، وطلب منه أن يقرأ عليها ما تيسّر ، فطلب منه أن يعقد له عليها ، فأجاب ، فعقد له عليها ، فدخل عليها البيت وأخذ بيدها ، وقال : قومي بإذن اللَّه ، فقامت في الحال وتزوّج بها ، ومنها ذرّيته