عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
442
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
واستوطنها وبها مات سنة اثنين وتسعين وخمسمائة ، وقد علت سنّه على التسعين ، وقبره بها ظاهر يزار ، وأصله من المغرب ، سكن أجداده المغرب إلى عهد أبيه . وكان عارفاً كاملًا صوفياً كبيراً ، نوّه بشأنه سيّدنا الإمام أحمد بن أبيالحسن الرفاعي الحسيني . وله كلام جليل منه قوله : التمكين شهود العلم كشفاً ، ورجوع الأسرار في استغراق الأذكار . والمسرّة : الاستغراق في مبادئ الذكر طرباً ، ثمّ الغيبة في توسّط الذكر سكراً ، ثمّ الحضور في أواخر الذكر محواً ، فهو بين استغراق بهجة وهيبة يزعجه ، وحضور ينعشه ، وثلث وقت المشتاق استغراق ، وثلثه غيبة ، وثلثه حضور . والحياة أن يحيى القلب بنور الكشف ، فيدرك ستر الحقّ الذي برزت به الأكوان في اختلاف أطوارها ، فكيف هي حيّة باللَّه ، وتخاطبه بأسرار معانيها ، وألطاف مبانيها « 1 » ، والتبرّي من الحول والقوّة ، فهاب « 2 » الخواطر من المحال عليه ، وفنا الأكوان في امتزاج الأنفاس غيبه ، ويفيد صاحبه أن يحفظ اللَّه تعالى عليه حاله ، ويرقى في كلّ لحظة مقامه . فلا يبرز في الملك والملكوت حركة ولا سكون ، ولا اختلاف بحكم يظهر إلّا وله فيه زيادة نورية ، وحقيقة ايمانية ، وهو مقام فلا يتكدّر عليه حاله ، ولا يختلف عليه وجده ، فإن ظهرت عليه القدرة أخفته ، وإن بطنت فيه أظهرته ، فرؤيته غيبة ، وحضوره بطونه والمصافات بالأسرار أن لا يسمع آية إلّا من مخاطب في سرّه بسرّ الموارد في العمل ، وتتنوّع له الأفهام باختلاف المقامات في العمل .
--> ( 1 ) في « ط » : حياتها . ( 2 ) في « ط » : فهرب .