عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
392
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
وصحّح أمره ، ورتّب قوماً بدوابّ خارج بغداد من الجانب الشرقي ، وكان ينزل في باب الشعير « 1 » على شاطىء دجلة من الجانب الغربي ، وأظهر أنّه متشكّ ، وحجب الناس عنه . فلمّا كان لليلتين بقيتا من شوّال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة خرج مستخفياً واستصحب ابنه الأكبر ، وخلّف عياله ومن بقي من ولده وزوجته وكلّما تحويه داره ، واشتمل عليه نعمته لم يستصحب من ذلك شيئاً ولا فكّر فيه ، وعليه جبّة صوف بيضاء ، وفي صدره مصحف منشور قد علّقه ، وسيف قد علّق حمائله في عنقه ، حتّى لحق بهوسم من بلاد الديلم . وهذا زيّ الطالبيين هناك إذا خرجوا دعاة إلى اللَّه تعالى ، ومعنى ذلك : إنّا ندعو إلى هذا ، يعنون المصحف ، فمن أبى فهذا ، يعنون السيف ، وأطاعت الديلم أباعبداللَّه ، وبايعته بالإمامة ، وأقام فيهم يدعو إلى سبيل ربّه ، ويجاهد فيهم ، ويقيم الحدود بنفسه ، ويتقشّف التقشّف التامّ ، لا يأكل إلّا خبر الأرز والسمك وما يجري مجراهما في القلّة ، ويلقّب ب « المهدي لدين اللَّه القائم بحقّ اللَّه » وتوفّي في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة « 2 » . وكان له من الولد : ابنه الأكبر أبو الحسن علي ، قال ابن طباطبا : بمصر « 3 » في جملة الديلم ، لا أعلم من حاله أكثر من هذا « 4 » . وأبو الحسن أحمد مات في زمن
--> ( 1 ) في الأصل : الثغر . ( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 95 - 100 . ( 3 ) في التهذيب : بمصره . ( 4 ) تهذيب الأنساب ص 123 .