علي بن أبي الفتح الإربلي
6
كشف الغمة في معرفة الأئمة
بالربوبية ، ولك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالولاية . ومن أمالي الطوسي عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول أعطاني الله تبارك وتعالى خمسا وأعطى عليا خمسا ، أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرى بي إليه ، وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلى ونظرت إليه ، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ فقال : يا ابن عباس إن أول ما كلمني به أن قال : يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت والى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلى فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل . فقلت : يا رسول الله بم كلمك ربك ؟ قال : قال لي : يا محمد انى جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فاعلمه بها ، فها هو يسمع كلامك فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل ، فقال لي : قد قبلت وأطعت فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ، ففعلت فرد عليهم السلام ورأيت الملائكة يتباشرون به وما مررت بملا منهم إلا هنوني وقالوا : يا محمد والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك ورأيت حملة العرش وقد نكسوا رؤوسهم فسألت جبرئيل عليه السلام فقال : إنهم استأذنوا الله في النظر إليه فأذن لهم فلما هبطت الأرض جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني فعلمت انى لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلى عنه . قال ابن عباس : فقلت : يا رسول الله أوصني ، فقال : عليك بحب على ابن أبي طالب ، قلت : يا رسول الله أوصني قال : عليك بمودة علي بن أبي طالب والذي بعثني بالحق نبيا إن الله لا يقبل من عبد حسنة حتى يسأله عن حب على