علي بن أبي الفتح الإربلي
42
كشف الغمة في معرفة الأئمة
قالوا : ومن أهل بيتك يا رسول الله ؟ أو أي أهل بيتك هؤلاء ؟ قال : من أجاب منهم دعوتي ، واستقبل قبلتي ، ومن خلقه الله منى ومن لحمي ودمي ، فقالوا : نحن نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله ، فقال : بخ بخ فأنتم إذا منهم أنتم إذا منهم ، والمرء مع من أحب وله ما اكتسب . - والصافن من الخيل : القائم على ثلاث قوائم ، وقد أقام الرابع على طرف الحافر ، يقال : صفن يصفن صفونا ، والصافن : الذي يصف قدميه ، وفى الحديث كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفوفا - . وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام انه كان ذات يوم جالسا بالرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين انك بالمكان الذي أنزلك الله عز وجل به ، وأبوك يعذب بالنار ؟ فقال : مه فض الله فاك والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق لو شفع أبى في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم أأبي يعذب بالنار وابنه قسيم ( الجنة ) والنار ، ثم قال : والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله ان نور أبى طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار ، نور محمد ونوري ونور فاطمة ونور الحسن والحسين ومن ولدته من الأئمة ، لان نوره من نورنا الذي خلقه الله تعالى من قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام . وعن زيد بن علي عن أبيه أن الحسين بن علي عليهما السلام أتى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر يوم الجمعة فقال له : انزل عن منبر أبى ، فبكى عمر ثم قال : صدقت يا بنى منبر أبيك لا منبر أبى ، فقال علي عليه السلام ما هو والله عن رأيي ، فقال : صدقت والله ما اتهمك يا أبا الحسن ، ثم نزل من المنبر فأخذه فأجلسه إلى جانبه على المنبر فخطب الناس وهو جالس على المنبر معه ، ثم قال : أيها الناس سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول : احفظوني في عترتي