علي بن أبي الفتح الإربلي

36

كشف الغمة في معرفة الأئمة

إلا بالرأس ، ولا يهتدى الرأس إلا بالعينين . وعن علي عليه السلام قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم ورأسه في حجري فتذاكرنا الدجال فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله محمرا وجهه فقال : لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال ، الأئمة المضلون وسفك دماء عترتي من بعدي ، أنا حرب لمن حاربهم ، سلم لمن سالمهم . وعن عمر وسلمة ابني أبى سلمة ربيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في حجته : على يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين ، على أخي ومولى المؤمنين من بعدي ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى إلا أن الهل ختم النبوة فلا نبي بعدي ، وهو الخليفة في الأهل والمؤمنين بعدي . وعن علي قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه فكان رأسه في حجري والعباس يذب عن وجهه فأغمي عليه ثم فتح عينه فقال العباس : يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة ، وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك فقال ذلك ثلاثا والعباس يجيب بما قال أولا ، فقال عليه السلام : لأقولنها لمن يقبلها ولا يقول مثل مقالتك يا عباس ، وقال : يا علي اقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي ، فخنقتني العبرة وارتج جسدي ونظرت إلى رأسه عليه السلام يذهب ويجئ في حجري فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ، ثم ثنى فقال : يا علي اقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي ؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمي ، قال : أجلسني فأجلسته فكان ظهره في صدري فقال : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ، ووصى وخليفتي في أهلي . ثم قال : يا بلال هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقي التي