علي بن أبي الفتح الإربلي
33
كشف الغمة في معرفة الأئمة
جبرئيل وميكائيل عليهما السلام انى قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ( الحديث بتمامه ) وقد ذكرته قبل هذا . ونقلت من الكشاف الزمخشري قال : وكتب النبي صلى الله عليه وآله إلى علي يأمره بالتوجه إليه ، فلما وصله الكتاب تهيأ للخروج والهجرة ، وخرج بالفواطم : فاطمة بنت محمد عليهما السلام ، وفاطمة بنت أسد أمه ، وفاطمة بنت الزبير ابن عبد المطلب رضي الله عنهما ، وخرج معه أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وجماعة من ضعفاء المؤمنين ، ولحقهم جماعة من قريش فقتل عليه السلام منهم فارسا وعادوا عنه فانطلق حتى نزل ضجنان فأقام بها قدر يومه ، ولحق به نفر من مستضعفي المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصلى ليلته تلك هو والفواطم وباتوا يذكرون الله قياما وقعدوا وعلى جنوبهم ، فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر وسار وهم يصنعون ذلك منزلا فمنزلا ، يعبدون الله عز وجل ويرغبون إليه حتى قدم المدينة ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) إلى قوله : ( فاستجاب لهم ربهم انى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) فالذكر على والأنثى فاطمة وفاطمة وفاطمة ( بعضكم من بعض ) يقول : على من فاطمة ، والفواطم من على ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي ) الآية . قال : وقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا علي أنت أول هذه الأمة أيمانا بالله ورسوله ، وأولهم هجرة إلى الله ورسوله ، وآخرهم عهدا برسوله ، لا يحبك - والذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان ، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر . أقول : خبر الغار أوردته في أول هذا الكتاب من طريق آخر ،