علي بن أبي الفتح الإربلي

26

كشف الغمة في معرفة الأئمة

أمورهم عند اضطرارهم إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه . وعن الحسين بن علي عليهما السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام سوق القميص فساوم شيخنا منهم ، فقال : يا شيخ يعنى قميصا بثلاثة دراهم ، فقال : حبا وكرامة فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ، فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين وأتى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم قال : الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأؤدي فيه فريضتي ، وأستر به عورتي ، فقال له رجل أعنك تروى هذا أو شئ سمعته ؟ قال : بل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول عند الكسوة . وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم . ونقلت من أمالي الطوسي رحمه الله وقد تقدم قريب منه قال : بلغ أم سلمة ان عبدا لها ينتقض عليا عليه السلام ويتناوله ، فأحضرته وقالت : يا بنى سمعت عنك كذا وكذا ؟ فقال : نعم ، فقالت : اجلس ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اختر لنفسك ، انه كانت ليلتي ويومي من رسول الله فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه أو نزل فيش شئ من السماء ثم جئت ثانية فجرى ما جرى في الأولى ، فأتيت الثالثة فأذن لي ، فقال : ادخلي فدخلت وعلي عليه السلام جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ قال : آمرك بالصبر ، فأعاد القول ثانية ، وهو يأمره بالصبر ، فأعاد الثالثة فقال : يا علي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم .