علي بن أبي الفتح الإربلي

22

كشف الغمة في معرفة الأئمة

فقال : إنا لجلوس ما ترى ريحا ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، والله لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب . فلما هبت صب أمير المؤمنين عليه السلام درعه ، ثم قام إلى القوم فما رأيت فتحا كان أسرع منه . وعن جابر بن عبد الله قال : سمعت عليا عليه السلام ينشد ورسول الله يسمع : أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * معه ربيت وسبطاه هما ولدى جدي وجد رسول الله منفرد * * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند فالحمد لله شكرا لا شريك له * * البر بالعبد والباقي بلا أمد قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : صدقت يا علي . وعلى أمثال هذا روى عن أبي عبد الله قال : من زاد أمير المؤمنين عليه السلام عارفا بحقه غير متجبر ولا متكبر كتب الله له أجر مائة الف شهيد ، وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر وبعث من الآمنين ، وهون عليه الحساب ، واستقبلته الملائكة فإذا انصرف شيعته إلى منزله فان مرض عادوه ، وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره . وعن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول بغدير خم : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، لعن الله من تولى غير مواليه ، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر ، وليس لوارث وصية ألا وقد سمعتم منى ورأيتموني ، ألا من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ألا وإني فرط لكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة فلا تسودوا وجهي ، ألا لأستنقذن رجالا من النار وليستنقذن من يدي أقوام ، ان الله مولاي وإني مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه .