علي بن أبي الفتح الإربلي

144

كشف الغمة في معرفة الأئمة

وروى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى أسامة بن زيد قال طرقت النبي صلى الله عليه وآله ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ فما أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه فقال هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما وروى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وعن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول هما ريحانتاي من الدنيا وروى عن النسائي بسنده عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا فتقدم النبي صلى الله عليه وآله فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني سجدة فأطالها قال إني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساجد فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة قال الناس يا رسول الله انك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك قال كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته وروى عن الترمذي والنسائي في صحاحهم كل منهم بسنده يرفعه إلى بريدة قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين عليهما السلام وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر