علي بن أبي الفتح الإربلي
141
كشف الغمة في معرفة الأئمة
الثالث في تسميته عليه السلام قال ابن طلحة اعلم أن هذا الاسم الحسن سماه به جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لما ولد عليه السلام قال ما سميتموه قالوا حربا قال صلى الله عليه وآله وسلم بل سموه حسنا ثم إنه صلى الله عليه وآله وسلم عق عنه كبشا وبذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن المولود . وتولى ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنع أن تفعله فاطمة عليها السلام وقال لها احلقي رأسه وتصدقي بوزن الشعر فضة ففعلت ذلك وكان وزن شعره يوم حلقه درهما وشيئا فتصدقت به فصارت العقيقة والصدقة بزنة الشعر سنة مستمرة بما شرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حق الحسن عليه السلام وكذا اعتمد في حق الحسين عليه السلام عند ولادته وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى . وروى الجنابذي ان عليا عليه السلام سمى الحسن حمزة والحسين جعفرا فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وقال له إني قد أمرت أن أغير اسم ابني هذين قال فما شاء الله ورسوله قال فهما الحسن والحسين . ويظهر من كلامه انه بقي الحسن عليه السلام مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين وغيرت أسماؤهما عليهما السلام وقتئذ وفي هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمى الحسن وغيره ولما ولد الحسين وسمى جعفرا غيره فتكون التسمية في زمانين والتغيير كذلك . الرابع في كنيته عليه السلام وألقابه قال ابن طلحة كنيته أبو محمد لا غيره واما ألقابه فكثيرة التقى والطيب والزكي والسيد والسبط والولي كل ذلك كان يقال له ويطلق عليه وأكثر هذه الألقاب شهرة التقى لكن أعلاها رتبة وأولاها به