علي بن أبي الفتح الإربلي

126

كشف الغمة في معرفة الأئمة

وروى أنها أوصت عليا وأسماء بنت عميس أن يغسلاها وعن ابن عباس قال مرضت فاطمة مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس ألا ترين إلى ما بلغت فلا تحمليني على سرير ظاهر فقالت لا لعمري ولكن اصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة قالت فأرينيه فأرسلت إلى جرايد رطبة فقطعت من الأسواق ثم جعلت على السرير نعشا وهو أول ما كان النعش فتبسمت وما رأيت متبسمة إلا يومئذ ثم حملناها فدفناها ليلا وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ونزل في حفرتها هو وعلى والفضل بن عباس وعن أسماء بنت عميس ان فاطمة بنت رسول الله قالت لأسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى فقالت أسماء يا بنت رسول الله انا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة قال فدعت بجريدة رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة عليها السلام ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل قال قالت فاطمة فإذا مت فغسليني أنت ولا يدخلن على أحد فلما توفيت فاطمة عليها السلام جاءت عائشة رضي الله عنها لتدخل عليها فقالت أسماء لا تدخلي فكلمت عائشة أبا بكر رضي الله عنهما فقالت إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال يا أسماء ما حالك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعلت لها مثل هودج العروس فقالت أسماء لأبي بكر هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد واريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتني ان أصنع لها ذلك فقال أبو بكر رضي الله عنه اصنعي ما أمرتك فانصرف وغسلها على وأسماء وروى الدولابي حديث الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها وكونها دفنت به