علي بن أبي الفتح الإربلي

116

كشف الغمة في معرفة الأئمة

محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وروى أنه لما حضرت فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعت عليا عليه السلام فقالت أمنفذ أنت وصيتي وعهدي أو والله لأعهدن إلى غيرك فقال عليه السلام بلى أنفذها فقالت عليها السلام إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن بي أبا بكر وعمر قال فلما اشتدت عليها اجتمع إليها نساء من المهاجرين والأنصار فقلن كيف أصبحت يا ابنة رسول الله فقالت أصبحت والله عائفة لدنياكم وذكر الحديث نحوه وروى عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله أبو بصير فقال لم لم يأخذ أمير المؤمنين فدكا لما ولى الناس ولأي علة تركها فقال لان الظالم والمظلومة قدما على الله وجازى كلا على قدر استحقاقه فكره ان يسترجع شيئا قد عاقب الله عليه الغاصب وأثاب المغصوبة وقد روى أنه كان لأمير المؤمنين عليه السلام في ترك فدك أسوة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لما خرج من مكة باع عقيل داره فلما فتح مكة قيل له يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك فقال عليه السلام وهل ترك لنا عقيل دارا وأبي ان يرجع إليها وقال انا أهل بيت لا نسترجع ما أخذ منا في الله عز وجل وروى مرفوعا ان عمر بن عبد العزيز لما استخلف قال يا أيها الناس إني قد رددت عليكم مظالمكم وأول ما أرد منها ما كان في يدي قدر رددت فدك على ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولد علي بن أبي طالب فكان أول من ردها وروى أنه ردها بغلاتها منذ ولى فقيل له نقمت على أبي بكر وعمر فعلهما فطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء فقال عمر بن عبد العزيز قد صح