مير محمد اشرف حسينى عاملى ( سبط علامه ميرداماد )
127
فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى )
الفضل بن يحيى البرمكي وجاء به إلى الرشيد من بلاد الديلم لمّا ظهر هناك ، واجتمع عليه الناس وبايعه أهل تلك الأعمال . إلى أن قال يحيى للزبيري : ليس سعايته يا أميرالمؤمنين حبّاً لك ، ولا مراعاة لدولتك ، و لكن واللَّه بغضاً لنا جميعاً أهل البيت ، ولو وجد من ينتصر به علينا جميعاً لفعل ، وقد قال باطلًا ، وأنا مستحلفه ، يعني بالحول والقوّة . و ساق الخبر بطوله . إلى أن قال يحيى : فإن مضت ثلاثة أيّام و لم يحدث على عبداللَّه بن مصعب حدث ، فدمي لأميرالمؤمنين حلال ، فقال الرشيد للفضل : خذ بيد يحيى ، فليكن عندك حتّى أنظر في أمره ، قال الفضل : فواللَّه ما صلّيت العصر من ذلك اليوم حتّى سمعت الصياح من دار عبداللَّه بن مصعب ، فأمرت أن يتعرّف خبره ، فعرفت أنّه قد أصابه الجذام ، وأنّه قد ورم واسودّ ، فصرت إليه ، فما كدت أعرفه ؛ لأنّه صار كالزقّ العظيم ، ثمّ اسودّ حتّى صار كالفحمة . فصرت إلى الرشيد ، فعرّفته خبره ، فما انقضى كلامي حتّى اتي خبر وفاته ، فبادرت الخروج وأمرت بتعجيل أمره والفراغ منه ، وتولّيت الصلاة عليه ودفنه ، فلمّا دلّوه في حفرته لم يستقرّ فيها حتّى انخسف به ، وخرجت منها رائحة مفرطة في القبر ، فرأيت أحمال شوك تمرّ في الطريق ، فقلت : عليّ بذلك الشوك ، فاتيت به فطرح في تلك الوهدة ، فما استقرّ حتّى انخسف الثانية ، فقلت : عليّ بألواح ساج ، فطرحتها على موضع قبره ، ثمّ طرح التراب عليها ، وانصرفت إلى الرشيد فعرّفته الخبر . ويروى أنّ عبداللَّه بن مصعب لمّا حلف اليمين المذكورة لم يتمّها حتّى اضطرب و سقط لجنبه ، فأخذوا برجله وهلك « 1 » . وفي الفقيه أيضاً : و ما أراد الكعبة أحد بسوء إلّا غضب اللَّه تعالى لها ، ونوي
--> ( 1 ) عمدة الطالب ابن عنبه داوودى ص 185 - 187 .