السيد مهدي الرجائي الموسوي

98

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فمن فاز في حبّه مؤمنٌ * ومن شذّ عن حبّه يكفر لأنّك جسّدت دين النبي * بسيرٍ به الفكر يستبصر وأنّك عبّدت نهجاً عليه * يسيّر موكبه جعفر فمذهبنا بك أعلامه * أقيمت لتهدى بها الأعصر فأنت حقيقة إيماننا * وفيك انطوى سرّنا المضمر وأنت شفيع الورى يوم لا * شفيع ولا عمل يثمر فديتك من صامدٍ في الخطوب * يقاسي من الصبر ما يوقر يرى الشمس يكسف أنوارها * ضَبابٌ على أفقها ينشر ويبصر أحكام دين النبي * يغيّرها الجشع المنكر وعِدلُ الكتاب وثقل النبي * بعيدٌ عن الوضع مستنفر فناضلت جوّك في منهجٍ * به قد صفا أفقه الأكدر تُحدِّث أصحابك الأكرمين * بما قاله جدّك الأطهر فتنشر في الجوّ نورَ الصباح * بليلٍ مخاوفه تذعر وتنثر من بذر حقل الحياة * بقاحلةٍ ماؤها ممقر حفظت الشريعة في سيرةٍ * إلهيةٍ عرضها يسكر وضيّعت عمرك كيلا يضيع * معالم فيها الهدى يظهر رميت القشور لمن رامها * ضَلالًا وكان لك الجوهر وحار بك الظلم خوفاً على * متاعٍ هو العار لو يشعر عبرت العُبابَ وأمواجه * تثور فتغرق من يعبر عبرت لتصبح فنّاره * فيهدى بك المصحر المبحر * * * فديتك من صامدٍ في الخطوب * وقد ثار طوفانها يهدر ففي كربلاءٍ رأيت الحسين * وحيداً يحار به العسكر ونسوته ثكّلٌ ذعّرٌ * وأصحابه جُدّلٌ جُزّر وسرت مع الركب ركب الإسار * بك النيب في سيرها تنفر