السيد مهدي الرجائي الموسوي

95

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وتعالى السجّاد في قربةٍ للَّه * حتّى سما عن الأنداد ذاب حتّى عن الوجود فلا تلقى * به غير علّة الإيجاد ومضى يوقظ الضمير بألحانٍ * تهزّ الأرواح في الإنشاد هي آياته الكريمة أوحاها * لإيقاظ فكرةٍ واعتقاد صورٌ في حدودها هام فكري * وتلاشى في أفقها المتهادي وإذا في زبور آل رسول اللَّه * قرآنٌ يقظتي وسدادي حلّقت بي دنيا الصحيفة حتّى * لاح لي سرّ مبدئي ومعادي * * * غير بدعٍ إذا تقاصر شعري * وثنائي عن أفق زين العباد فهو فوق الأبعاد حدّاً ولا * يكتب إلّا ما يجتليه مدادي ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام زين العابدين عليه السلام في شعبان سنة ( 1369 ) ه : مرج البحران فخراً وعلاءا * والتقى النجمان زهواً وسناءا وارتمى الدهر على ظلّيهما * خائراً قد هدّه الجري عياءا * * * ها هو الإيمان في موكبه * يسبق التأريخ حكماً وقضاءا حرث الصحراء حتّى أصبحت * تغمر الدنيا رفاهاً ورَخاءا قرّب الإيمان من أبعادها * فدنا للحقّ ما عنه تناءى صهر الأفكار في بودقةٍ * أخرجتها في المعاني كيمياءا وحّد الإنسان في ناموسه * فمشى الناعل والحافي سواءا * * * فارسٌ قد خمدت نيرانُها * وتلاشى عهدها الزاهي هباءا أين كسرى أين عنه تاجه * أين إيوان به يزهو ادّعاءا مزّق الحقّ بساطاً فوقه * كم مشى الباطل يزهو خيلاءا * * * يثرب يا مطلع الفجر الذي * بسناه عادت الأرض سماءا