السيد مهدي الرجائي الموسوي

81

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

دعاهم السبط أن يسترجعوا قيماً * للدين ضيّعها في الحكم مجترم فأقبلوا كاسود الغاب تحرسهم * عزيمةٌ بشواظ الحقد تضطرم وقابلوا دولةً للبغي يحكمها * عاتِ له الظلم قاضٍ والهوى حكم أقامها ابن أبيسفيان مملكةً * عظمى لها تخضع الأقطار والأمم وقد تبنّى يزيد حكمها ومشى * بأهلها في طريقٍ فاض فيه دم مستهترٌ يأنف الغاوون مسلكه * ففيه كلّ انحرافٍ كان يزدحم أمثله يحكم الإسلام في وسطٍ * به الحسين وفيه الدين يعتصم حاشا فقد هبّ كالبركان منفجراً * بيانه وهو في تأثيره حِمم واستنفر الآل والأصحاب فانبعثت * إلى الجهاد وقد هزّتهم الهمم * * * فذا أبو الفضل والإيمان يلهبه * فيستحيل شواظاً عزمُه الضرمُ يقتاد آل الهدى في ثورةٍ عظمت * عن أن تقيّمها الألفاظ والكَلِم سل كربلا عنه لمّا سلّ صارمه * وانساب للجيش فرداً وهو محتدم فهل تمكّن منه القوم وهو بهم * كالليث يهدر أو كالسيل يقتحم حتّى أتى وهو ظامٍ للفرات وفي * شطآنه الجيش مقتولٌ ومنهزم فلم يذق ماءه بل عاد ممتلئاً * سِقاؤه وعليه يخفق العلم يؤمّ فيه خِباء السبط حيث به * شمل الظماء من الأطفال يلتئم فعارضته أعاديه فشقّ بها * طريقه حيث كانت تضرب الخيم يقاتل القوم والأحشاء لاهبةٌ * من بأسه وعليه ضاقت الإزَم جذّوا يديه وشقّوا رأسه ورموا * بالسهم منه السِقا فالماء منسجم هناك أهوى ينادي يا أخاه وفي * وجوده الفذّ أمسى ينخر العدم وجاءه السبط والدنيا تضيق به * ممّا أصيب ومنه الظهر منقصم وراح يرثيه في وضعٍ يضيق به * فكري فراح بدمع العين يعتصم * * * وذا عليٌّ إلى الميدان منحدر * كأنّه قمرٌ باللطف متّسمُ