السيد مهدي الرجائي الموسوي

70

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وعلاه نذلٌ بالعمود مهشِّماً * رأساً له ينمى الجلال وينسب ورمى بسهم البغي آخر عينه * فخبت كما في الجوّ يخبو الكوكب وأصاب سهمٌ جوده فإذا على * وجه الثرى أمواهه تتسرّب وهناك طاح على الصعيد منادياً * أدرك أخاك فإنّ حيني يقرب فانقضّ كالصقر الحسين ودمعه * من حزنه فوق الكريمة يسكب يبكي أخاه مؤبِّناً وبقلبه * ما لا يُسجَّل بالحروف ويكتب أاخي غبتَ وإنّ شخصك حاضرٌ * في خاطري هيهات عنه يغيّب أاخي مات العيش بعدك حيث لا * معنى لعيشٍ بعد موتك يعجب أنا أنت في كلّ الموارد فانتظر * أجلي فمنّا سوف يجري الموكب ومن شعره ما أنشده في رثاء العبّاس عليه السلام في 7 محرّم سنة ( 1395 ) ه : يا أبا الفضل والكرامة هذي * ليلةٌ تنتمي إليك افتخارا تحتفي الشيعة الكرام بذكراك * وتجري لك الدموع الغزارا تعرض النبل والبطولة في عرضك * دنيا تعلي الأخاء شعارا تتحدّى الجيش اللهام كإعصارٍ * يلفُّ الديار والآثارا فتفرّ الألوف منك كنسرٍ * في سماه يهاجم الأطيارا وتخوض الفرات تحمل للأطفال * ماءً وللنساء الحيارى لم تذقه ورحت عنه كما جئت * إليه والقلب يلهب نارا أحسينٌ يظمى وتُروى فذا عا * رٌ تسامت عنه الاباة الغيارى وتحدّرت للخيام كتيّارٍ * يلفّ الأنجاد والأغوارا وتصدّت لك الجيوش لكي تأخذ * من قاهر العساكر ثارا وتنادت بالغدر تطفئ نوراً * لك يبدي إيمانك الجبّارا وبهذا السلاح قدّت يميناً * لك ملء الدنى وقدّت يسارا وأراقت ماءً تصارخت الأطفال * شوقاً لشُربه وانتظارا وأصابتك بالعمود فأردتكَ * هزبراً مقلّماً أظفارا يا أخي قم إلى أخيك نداء * لك هزّ الأجيال والأعصارا