السيد مهدي الرجائي الموسوي

61

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مضت حُقَبٌ وهو شمسٌ بها * عن الشرق كلّ دجىً يقشع وكم قد تحدّته سود الخطوب * فمزّقها نوره الممتع فهيهات أنّ يتعالى إلى * سماه غرابٌ لهم أبقع ولكنّنا قد جزعنا بما * لقينا فجئنا لكم نجزع * * * أبا الفضل شرّفني منزلٌ * بنورك عنوانه يطبعُ جوارك يشرف فيه النزيل * ويرفع مركزه الأوضع وللضيف عند المضيف الكريم * قِرىً فيه أحلامه ترتع ومنك قراي مصيرٌ به * مكائدهم لهم ترجع ويستيقظ القوم من سُكرةٍ * بها كلّ ما اكتسبوا ضيّعوا وإلّا لتقطع هذي الحبال * رؤوساً بآثامها تفرع * * * أبا الفضل باسمك غنّى الأخاء * وهلهل قيثاره المبدعُ فموقفك الفذّ يوم الطفوف * به كلّ مكرمةٍ تنبع غداة استفزّت بك الحادثات * فرحت لأمواجها تصرع وهزّ لواك أنين الصغار * يصعّده عطشٌ موجع فخضت الفرات وجيش الطغاة * به غصّ شاطؤه الممرع وكظّ الظما قلبك المستشيط * وقد ضمّك المنهل المترع وحاولت عبّاً ولكنّما * أصاب بك المنظر المفجع نساءٌ تلوب وقد رفرفت * بإحضانها كالقطا رُضّع تطوف به وتراعي الحسين * بعينٍ تغصّ بها الأدمع هنالك في عذبات الخيام * عطاشى بحرّ الثرى صرّع فأوحى لوعيك موج الفرات * كما جئتني ظامئاً ترجع فكانت رسالتك المنتقاة * سقاء رجعت بها تسرع تخبّ بها وجيوش الطغاة * ذباب تمزّقها زعزع