السيد مهدي الرجائي الموسوي
570
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الدعاء على المنبر : اللّهمّ اهد لطاعتك ، وأقم بالعدل في بريتك ، الإمام الهادي أمير المؤمنين يحيى ابن الأمير الزاهد العالم الحسين بن أبيمحمّد القاسم ، ثمرة الشجرة النبوية ، وبركة الذرّية الفاطمية . وبويع بعده لثمان بقين من المحرّم سنة ثمان وثمانين ومائتين ، والخليفة إذ ذاك المعتضد . وكان أوّل ما عرف من أدبه ، وعلم من شرف مطلبه ، أن أهديت إليه جارية تليق به ، فقال : كفّي لحاظك ليس هذا وقتها * بل وقت كلّ مهنّدٍ وسنان أمطاعن الآساد في غاباتها * حاشا ترود مرابض الغزلان ثمّ أعادها إلى سيّدها ، وقال : هذه بضاعتك ردّت إليك ، وهذا نظير ما رمته من الفائدة في إهدائها . وله مصنّفات في الفقه ، وأدب طائل . قال وهو يخطب : من كمال إيمانك أن تكون مأموماً لرجل اجتمعت فيه شروط الإمامة ، التي أوّلها النسب العلوي ، فما استحقنا من قبلنا إلّا بما رووه عن جدّنا صلى الله عليه وآله : قدّموا قريشاً ولا تقدّموها . فكيف لا تقدّم قريش أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بل غمطوهم حقّهم ، ومنعوهم فيئهم ، وتقدّموا بهم عليهم ، وله شعر ، منه قوله : بني حسنٍ إنّي نهضت بثأركم * وثار كتاب اللَّه والحقّ والسنن وصيّرت نفسي للحوادث عرضةً * وغبت عن الإخوان والأهل والوطن لأدرك ثاراً أو لأقمع ظالماً * أشدّ على الإسلام من عابد الوثن فإن يك خيراً فهو خيرٌ لكلّكم * وإن تكن الأخرى فإنّا ذوو محن وتوفّي بصعدة في ذيالحجّة سنة ثمان وتسعين ومائتين « 1 » . 609 - السيّد أبو علي وأبو الحسين يحيى بن الحسين بن المؤيّد باللَّه أبيالحسين محمّد بن المنصور باللَّه أبيمحمّد القاسم بن محمّد بن علي بن محمّد ابن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى ابن محمّد بن يوسف الأشل بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن الناصر أحمد بن الهادي
--> ( 1 ) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار 24 : 28 - 29 .