السيد مهدي الرجائي الموسوي

565

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بأكثر من شوقي إليك وإنّما * رماني بهذا البعد منك زماني وقوله : ألا لا سقى اللَّه البعاد وجوره * فإنّ قليلًا منه عنك خطير وواللَّه لو كان التباعد ساعةً * وأنت بعيدٌ انّه لكثير وله : ألا يا زماناً طال فيه تباعدي * أما رحمة تدنو بها وتجود لألقى الذي فارقت أنسي مذ نأى * فها أنا مسلوب الفؤاد فريد وكتب إليّ مادحاً وعلى فنن البلاغة صادحاً : أفل أيهذا القلب عمّا تحاوله * فإنّك مهما زدت زاد تشاغله دع الدهر يفعل كيف شاء فقلّما * يروم امرؤٌ شيئاً وليس يواصله وما الدهر الّا قلبٌ في أموره * فلا يغترر في الحالتين معامله ويا طالما طاب الزمان لواجدٍ * فسرّ وقد ساءت لديه أوائله رعى وسقى اللَّه الحجاز وأهله * بلثٍّ تعمّ الأرض سقياً هواطله فإنّ به داري ودار عزيزةٍ * عليّ ومهما أشغل القلب شاغله ولكن بي شوقاً إلى خلّتي التي * متى ذكرت للقلب هاجت بلابله أبيت ولي منها حنينٌ كأنّني * طريح طعانٍ قد أصيبت مقاتله هوى لك ما ألقاه يا عذبة اللما * وإلّا فصعبٌ ما أنا اليوم حامله أكابد فيك الشوق والشوق قاتلي * وأسأل ممّن لم يجب من يسائله تقى اللَّه في قتل امرىءٍ طال سقمه * وإلّا فإنّ الهجر لا شكّ قاتله صليه فقال طال الصدود فقلّما * يعيش امرؤٌ والصدّ ممّن يقاتله حزينٌ لما يلقاه فيك من الجوى * فها هو مضني مدنف الجسم ناحله بلى إن يكن لي من علي وعزمه * معينٌ فإنّي كلّما شئت نائله فذاك أخي حامي الذمار وسيدي * وذخري الذي ألقى به ما احاوله وذاك الذي لولاه ما عرف الندى * ولا عرف التفضيل لولا فضائله أعزّ همام يمتطي صهوة العلا * فتعلو به بين الأنام منازله