السيد مهدي الرجائي الموسوي
563
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وشممتها ورشفت خمر رضابها * صرفاً فعاقرني سلاف عقارها حتّى انتشيت فيا لها من خمرةٍ * لولا سناها ما اهتديت لنارها حتّى إذا ما الليل رقّ أديمه * والشهب أهوت جنحاً لمغارها أومت مسلّمةً عليّ وودّعت * فانهلّ دمع العين في آثارها يا زورةً أورت بقلبي جمرةً * لا ينطفي ما عشت حرّ اوارها ألهو بكلّ فريدةٍ لو قابلت * شمس النهار لآذنت بسرارها « 1 » الصبح يقبس من ضياء جبينها * والليل يطلع من سواد طرارها وقال الخاقاني : هو أحد شعراء الحلّة في القرن الثاني عشر ، ذكره الشيخ محمّدعلي بشارة الخاقاني في كتابه نشوة السلافة ، إلى أن قال : ومن شعره قصيدته الرائية التي مدح بها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ومنها : ليت الملاحم إن علت نار الوغى * وكبا الحماة المستطير شرارها أسد المعامع إن تقاعس شوسها * رعباً يحوز السبق في مضمارها سل عنه سلعاً والنضير وخيبراً * واستخبر الركبان عن إخبارها نهدت إليه بجحفلٍ سدّت به * لهوات شمّ رعانها وقفارها دمغت سنابك خيلها هام الربى * وتلثّمت شمس الضحى بغبارها بفوارسٍ يتسرّعون إلى الوغى * قد عوّدوا في الحرب خوض غمارها شوسٌ تهشّ إلى الطعان كأنّها * أسدٌ تمجّ الموت من أظفارها يبغون بالإرجاف غرّة ماجدٍ * ما حدّثته نفسه بفرارها فأبادها ضرباً فقصّر سيفه * ما طال بالتقصير من أعمارها فترى فوارسها مسربلةً دم الأ * شلاء فوق سهولها ووعارها أكفانها قاني النجيع وغسلها * وإلى جهنّم مستقرّ قرارها صرعى وأجواف الضباع قبورها * والنسر والسرحان من زوّارها يا آية الجبّار يا فصل القضا * وقسيم أطباق الجنان ونارها
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 285 - 286 .