السيد مهدي الرجائي الموسوي

554

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

النسب ، وكيف أجمع بين النار والخشب . وذكره ابن خلّكان وقال : إنّه ولد سنة خمسين وأربعمائة ، وكان إماماً في النحو واللغة ، وأشعار العرب وأيّامها كامل الفضائل ، وكان نقيب الأشراف الطالبيين بالكرخ بعد والده ، وأورد له شعراً ذكر أنّه من قصيدة يمتدح بها الوزير المظفّر بن جهير وهو : هذي السديرة والغدير الطافح * فاحفظ فؤادك إنّني لك ناصح يا سدرة الوادي الذي إن ضلّه ال * - ساري هداه نشره المتفاوح هل عائد قبل الممتا لمغرم * عيش تقضّى في ظلالك صالح ما أنصف الرشأ الضنين بنظرة * لمّا دعا مصغي الصبابة طايح شطّ المزار به وبوّىء منزلًا * بصميم قلبك فهو دان نازح غصن يعطّفه النسيم وفوقه * قمر يحفّ به ظلام جانح وإذا العيون تساهمت لحظاتها * لم يرو منه الناظر المتراوح ولقد مررنا بالعقيق فشاقنا * فيه مراتع للمهى ومسارح ظلنا به نبكي فكم من مضمر * وجداً أذاع هواه دمع سافح مرت الشؤون رسومها فكأنّما * تلك العراص المقفرات نواضح يا صاحبي تأمّلًا حييتما * وسقى دياركما الملثّ الرائح أدُمىً بدت لعيوننا أم ربرب * أم خرّد أكفالهنّ رواجح أم هذه مقل الصوار « 1 » رنت لنا * خلل البراقع أم ظباً وصفائح لم تبق جارحة وقد واجهننا * إلّا وهنّ لها بهنّ جوارح كيف ارتياح القلب من أسر الهوى * ومن الشقاوة أن يراض القارح لو بلّه من ماء صارح شربة * ما أثّرت للوجد فيه لواقح وهذه القصيدة أحسن فيها الشريف واشتملت على جزالة ومعان مليحة وأمثال . وكان أبو السعادات صنّف عدّة تصانيف ، ومنها : الأمالي تشتمل على فوائد جمّة من الأدب وختمه بمجلس قصره على أبيات من شعر المتنبّي ، وذكر ما قاله الشرّاح فيها وزاد

--> ( 1 ) الصوار : البقرة الوحشية .