السيد مهدي الرجائي الموسوي

552

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مرت الشؤون رسومها فكأنّما * تلك العراص المقفرات نواضح يا صاحبيّ تأمّلًا حييتما * وسقى دياركما الملثّ الرائح أدُمىً بدت لعيوننا أم ربربٌ * أم خرّدٌ أكفالهنّ رواجح أم هذه مقل الصوار رنت لنا * خلل البراقع أم قناً وصفائح لم تبق جارحة وقد واجهننا * إلّا وهنّ لها بصيدهنّ جوارح كيف ارتجاع القلب من أسر الهوى * ومن الشقاوة أن يراض القارح لو بلّه من ماء ضارج شربةٌ * ما أثّرت للوجد فيه لواقح ثمّ قال : ومن شعره أيضاً : هل الوجد خافٍ والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود وحتّى متى تفني شؤونك بالبكا * وقد حدّ حدّاً للبكاء لبيد وإنّي وإن جفّت قناتي كبرة * لذي مرّة في النائبات جليد ثمّ قال : وكان بين أبيالسعادات المذكور وبين أبيمحمّد الحسن بن أحمد بن محمّد بن جكينا البغدادي الحريمي الشاعر المشهور تنافس جرت العادة بمثله بين أهل الفضائل ، فلمّا وقف على شعره عمل فيه قوله : يا سيّدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر مالك من جدّك النبي سوى * أنّك ما ينبغي لك الشعر وكانت ولادته في شهر رمضان سنة خمس وأربعمائة . وتوفّي يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسمائة ، ودفن من الغد في داره بالكرخ من بغداد رحمه اللَّه تعالى . والشجري - بفتح الشين المعجمة والجيم وبعدها راء - هذه النسبة إلى شجرة ، وهي قرية من أعمال المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . وشجرة أيضاً اسم رجل ، وقد سمّت به العرب ومن بعدها ، وقد انتسب إليه خلق كثير من العلماء وغيرهم ، ولا أدري إلى من ينتسب الشريف المذكور منهما ، هل نسبته إلى القرية ، أم إلى أحد أجداده كان اسمه