السيد مهدي الرجائي الموسوي

546

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

العلم بالإمامة ، وقال : اللهمّ وال من والاه ، فغدا إليه هذا السيّد السامي الشامي وراح ، وقال من نكل عن خميس الفوائد فأنا ابن قيس لا براح ، إلى أن امتلىء حوض علمه وقال قطني ، وفاز منه بالتسهيل والايضاح لأنّه ابن مالك بالمعنى . وسمعت شيخي العلّامة الحسن بن الحسين يذكره في الذهن بالجودة ، وأنّه يتفرّس تبريزه إذا حلّ الشيب بالفضّة فوده ، وناهيك بذلك الولي ، الذي لو ذكر ابن أدهم كرامته مفتخراً حلّ الستر له وقال لي ولي ، وأنشدني المذكور لنفسه وهو معنى غريب : لم يبكني جور الغرام ولا شجى * قلبي المتيّم بلبل بسجوعه لكنّه وعد الخيال بوصله * طرفي فرشّ طريقه بدموعه وأنشدني أيضاً لنفسه : قلبي قد ذاب فلا تحسبوا * مبيضّ دمعي فيض أحداقي فهو دم القلب ولكنّها * قد صعّدته نار أشواقي وأنشدني لنفسه : قد قلت لمّا مال عنّي منكراً * ما بي لفرط هواه من تبريحي قلبي عليه شاهد بجفونه * فأجاب كيف شهادة المجروح وهم يعبّرون عن الشاهد المجروح بالخدّ ، فعبّر به عن رئيس الأعضاء وهو القلب . وأنشدني أيضاً له : خطرات أيّام الزمان * إلى معاندتي حفيفه فكأنّني فيها الوصي * وكأنّها يوم السقيفة وأنشدني له في التضمين مع النقل : إذا ما سرى ساري الصبا من ديار من * غدوا ولهم طيّ الفؤاد مقيل يداوي فؤادي بالشذا فتعجّبوا * طبيب يداوي الناس وهو عليل وكتب إليّ في المحرّم افتتاح سنة احدى عشرة مبادءاً من الطويل والقافية من المتواتر : عن البان حدّثني وعن ساكني البان * فإن أهيل البان روحي وريحاني ولا تسقني إلّا سلافة ذكرهم * تذكّرني كاسي وخمري وندماني