السيد مهدي الرجائي الموسوي
529
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وكتب إلى أخيه جعفر مبادياً : سلوه ما غيّره بُعدي * حتّى لوى وما وفى بعهدي فأبدل الودّ الأكيد بالقلى * وشان حسن وصله بالصدّ وغيّر الودّ اختياراً بالجفا * وذلك القرب بهذا البعد وجرّ ذيل التيه عنّي مائلًا * ومن أنا لتيهه ما جهدي تراه أنسى موقفي على الحمى * وولهي وحيرتي ووجدي وصفو ودّ لم يكدره جفا * أيّ جفىً مكدّر للودّ أم سمع الواشي الكذوب بعدنا * حتّى ثناه والكدوب بعدي ما حلت عن ودّي الذي أسلفته * حاشاي أن أرمي بنكث عهدي أو أن يفلّ الدهر حدّ صبوتي * وهي التي جازت أقاصي الحدّ أبحابنا بحقّ من أعطاكم ال * - حسن وأعطاني الغرام وحدي رفقاً بصبّ أنتم ملّاكه * ما أجدر المولى بحفظ العبد إن كان رشداً ما يقول عاذلي * لدبكم بي عدمت رشدي أصدّ عن ماء العذيب والنقي * وعن ظلال أثله والرندي أجوب فيه والهوى مطيّتي * واللهو خدني والغرام بردي سقى الحيا المنهلّ أكناف الحمى * مروّياً لغوره والنجدي إن الحمى روحي فداء من أحلّه * غاية أشجاني وجلّ قصدي أكتم ما ألقاه من حرّ الهوى * لهم وأخفي والدموع تبدي اعلّل النفس بعلّ أو عسى * وقد علمت أنّها لا تجدي ويلاه من حلو اللمى مرّ الجفى * مخصّر الخصر رشيق القدّ أطاع دهري ورماني بالقلى * وراح خالي البال ممّا عندي أعوذ من إعراضه بحسنه * ومن جفا الدهر بترب المجو ثمّ ساق في المديح ، وهي قصيدة مقتدر فصيح ، حالية الطلعة ، أشدّ من الخميس على أبيجمعة . وكان بينه وبين القاضي الأديب الكاتب شاعر اليمن الحسن بن القاضي جمال