السيد مهدي الرجائي الموسوي

495

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يسوقُها القومُ من عزٍّ إلى قتبٍ * حَرّى القلوب ومنها الدمعُ منسكب باللَّه اقسم لولا سَنُّ ما سبقوا * وسوءُ ما اجترحوا قِدماً وما ارتكبوا لم تَقْوَ حربٌ على حرب ابن فاطمةٍ * ولم ينالوا لعمرِ اللَّه ما طلبوا لكنّما أسّس الماضي فأعقبه * فعلُ الأخير فيا بؤساً لما ارتكبوا « 1 » يروي المترجم بالإجازة عن الشيخ مهدي ابن الشيخ جعفر ، له من المصنّفات : كتاب في التوحيد على مسلك الحكماء متوسّط حسن الوضع ، رسالة في مقدّمة الواجب ، منظومة في الإمامة « 2 » . 579 - السيّد ناصر بن سليمان القاروني البحراني . قال الحرّ العاملي : فاضل عالم أديب شاعر ، ذكره صاحب السلافة وأثنى عليه بالعلم والفضل والأدب والشعر ، وذكر له أشعاراً ، وهو من المعاصرين « 3 » . وقال المدني : هو من قوم لم يجنح المجد عن خطّتهم إلى التخطّي ، وهذا السيّد ناصر عزّهم ، وناشر بزّهم ، وصفوة مجدهم ، وبؤة مجدهم ، وفرقد سمائهم ، وأوحد عظمائهم ، ورأس رؤوسهم ، وباسق غروسهم ، الخطيب الشاعر ، الرحيب المشاعر ، نثر فأكثر ، ونظم فأعظم ، وصاب فأصاب ، وجاد فأجاد ، وقضى وشرع ، ونضا وأشرع ، ففرّع وفنّن ، وبرع وتفنّن ، فنظمه وشح الزمان ، ونثره نجح الأمان ، يفضل زهر المروج ، بل يفضح زهر البروج ، ويفوق سجع الحمام ، بل يخجل سفح الغمام ، وقد أثبت في كلامه ، وزهرات أقلامه ، ما تنافح به القماري ، وتصادح به القماري . ثمّ قال : ومن شعره : أيا من يغالي في القريب ويشتري * قرابة إنسانٍ بألف أباعد تعال فإنّي ليتني لا قريب لي * أبيعك منهم كلّ ألفٍ بواحد ونظم هذه الأبيات وهو في السفينة وقد عصفت بهم الريح وأشرفوا على الغرق ، فقال :

--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 573 - 574 . ( 2 ) أعيان الشيعة 10 : 201 - 202 . ( 3 ) أمل الآمل 2 : 334 برقم : 1030 .