السيد مهدي الرجائي الموسوي
492
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
حرف النون 578 - السيد ناصر بن أحمد بن عبد الصمد آل أبيشبانة البحراني الموسوي نزيل البصرة . قال البلادي : العالم الفاخر ، العلم الظاهر ، والنور الزاهر ، المحقّق المعاصر ، الركن المعتمد ، انتقل من البحرين مع أبيه إلى مسقط ، ثمّ إلى العجم ، ثم إلى زيارة العتبات الشريفة والمشاهد المنيفة ، وحضر بحث شيخنا العلّامة المحقّق الشيخ مرتضى الأنصاري ، فأعجب به وطلب من أبيه إبقاءه في النجف الأشرف للاشتغال ولو مقدار سنتين ، فأبى وذكر أنّه غير محتاج لذلك ، وبالغ الشيخ معه فيما هنالك وتكفّل له بمصارفه ، فلم يرض أبوه بذلك . وكان أبوه يعتقد فيه أنّه أعلم العلماء ، وأفضل الفقهاء ، وانحدر على طريق البصرة ، فيسّر اللَّه لأهلها التشرّف عندهم بمقامه ، وأن يكونوا من أصحابه وخدّامه ، فشرّف بمقامه قدرها وعلى فخرها . وكان السيد المذكور آية من آيات اللَّه في الذكاء وقوّة الذاكرة والملح والنوادر والطرائف والظرائف ، مع الجلالة والعظمة والوقار والهيبة . وكان والي البصرة ورؤساؤها وسائر الحكّام من الخاصّ والعامّ يعظّمونه غاية التعظيم والاكرام ، ويزورونه في بيته الرفيع المقام ، وهو أيضاً يزورهم لحسن المعاشرة والالتئام ، لا يملّ جليسه . له من المصنّفات كتاب في التوحيد مجلّد وسط على قواعد الحكماء والمتكلّمين حسن جيد ، وله منظومة في الإمامة ولا سيما في أحوال يوم الغدير ، وله قصائد جيدة في رثاء جدّه الحسين عليه السلام بليغة ، ومرثية على والده مليحة بليغة « 1 » . وقال السيد الأمين : توفّي يوم الجمعة 22 رجب سنة ( 1331 ) في البصرة ، ونقل إلى النجف في الفرات ، وأرّخ وفاته السيد حسن ابن السيد إبراهيم الطباطبائي بقوله : اليوم سيف ذوي الضلال مجرّد * إذ صارم الاسلام فيه مغمّد اليوم ناصر آل بيت محمّد * أرّخ بجنّات النعيم مخلّد
--> ( 1 ) أنوار البدرين ص 239 - 240 برقم : 110 .