السيد مهدي الرجائي الموسوي

483

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأرخت على صبح المحيّا براقعاً * من الليل إلّا أنّهنّ غدائر لئن نفرت عنّي وألوت بجيدها * فما هي إلّا الريم والريم نافر بدت وظلام الليل أرخى سدوله * فردّت علينا الشمس والليل عاكر ألا يا ابنة الأتراك جودي بنظرةٍ * تقرّ بها من عاشقيك النواظر وله : أحبّاي قد ضاق رحب الفضا * عليّ وأظلم غربٌ وشرق ومذ راعني هول ليل النوى * تيقّنت أنّ القيامة حق فكم ليلة بتّها ساهراً * وللريح حولي رفيفٌ وخفق وقد جال في الجوّ جيش الغمام * وطبل الرعيد بعنفٍ يدق فيخفق قلبي لخفق الرياح * ويسكب جفني إذا لاح برق سهرت وقد نام جفن الخليل * ونحّت وغنّت على الدوح ورق وحقٌّ لها دون قلبي الغنا * وانّي بالنوح منها أحق فما غاب عن عينها إلفها * ولا هاجهن إلى الكرخ شوق وله : أقمنا صدور العيس والليل عاكر * نلفّ بطاحاً في السرى ببطاح تزجّ بنا خوص الركاب بعابسٍ * من الفقر لم يبسم بضوء صباح تحنّ المطايا إذ تحنّ وكلّما * يراه السهى والوجد بري قداح تأوّه مشتاقٌ وهاج متيّم * وناحت حماماتٌ وعنّف لاحي وقفنا فلم يملك حشاه مروع * من البين في أحشاه أيّ جراح وسالت على تلك المنازل أنفسٌ * عصتنا فلم نطمع بردّ جماح ومال إلى الإطلال ينشد قلبه * مشوق فردّته بصفقة راح وله : تجلّى وجنح الليل في الجوّ خافق * محيّا الحميّا فانجلى كلّ غيهب وقام أخو البدر المنير يديرها * فكم كوكبٌ ينقضّ من كفّ كوكب ضعيف جفون دونها فاتك الظبا * وما فتكت إلّا بقلبٍ مهذّب