السيد مهدي الرجائي الموسوي

475

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

طول النفس وحسن الاسترسال . وقد تتلمّذ المترجم على يد العلّامة الشهير السيد محمّدعبّاس التستري المفتي ، وكانت له عدّة تصانيف ، منها الكواكب الدرّية في المحاضرات الأدبية في مجلّدين : الأوّل في نثره ، والثاني في نظمه ، والخريدة البهية في شرح القصيدة العلوية وهي بائية له ، توفّي في حدود سنة ( 1317 ) . قال الشيخ الأميني : ذكر للسيد محمّدمهدي قدس سره شعر كثير في المذهب ، منه قصيدة في 35 بيتاً ، مطلعها : إلامَ بكائي من غرام الحبائب * وكم من طيوفٍ قد سرت في الغياهب إلى أن قال : ويوم غديرٍ أنزل اللَّه عزمه * على خير مخلوقٍ وفخر الأطائب فوصّاه خير الناس من حكم ربّه * وإن هو إلّا حسرة للنواصب وجدّل أبطال الورى يوم خيبر * وفرّ فراراً فيه كلّ محارب فسمّاه كرّاراً وذاك لأنّما * بكرّته شملٌ لجمع الكتائب وذكر للسيد محمّدمهدي أيضاً قصيدة أوّلها : وقفت كئيب البال ولهان باكياً * على عرصاتٍ قد خلت عن صحابيا إلى أن قال : فيا نفس دع تذكار هيفاء كاعبٍ * بهجرانها لاقيت شرّ الدواهيا لها الغدر يحكي غدر صحب نبينا * أضاعوا لدنياهم عهوداً صوافيا يناديهم يوم الغدير نبيهم * ومن حزبهم قد ضاق رحب الصحاريا ليأخذ ميثاق الولاية منهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا يقول فمن مولاكم ووليكم * ليظهر بالتصريح ما كان خافيا ويبلغهم أمراً من الربّ نافذاً * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ووقتئذ ما كان حيف التحاشيا وقالوا بذا طبنا نفوساً جميعنا * ولم تجدن منّا لك اليوم عاصيا فلمّا أجابوا حسب ما كان طالباً * أشار إلى نحو الوصي إماميا فقال له قم يا علي فإنّني * أريد بلاغ الأمر كلّ صحابيا