السيد مهدي الرجائي الموسوي
46
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الموت خيرٌ من حياةٍ بها * لموقد الجلّاد نغدو وقودْ روح حسينٍ لم تزل حيّةً * فينا تغذّينا بسرّ الخلود لئن تحمّلنا الأذى فترةً * مرّت بها أيّامنا وهي سود فإنّنا كنّا بها نغتذي * حقداً ولا يثور إلّا الحقود سيفهم البغي بأنّا له * في مرصدٍ عن كلّ عينٍ شرود وإنّنا نعدّ آثامه * فإنّ للحساب يوماً عنود لم تزل الزهراء مهضومةً * تنتظر الثأر بصبرٍ كؤود ولا يزال الكسر في ضلعها * يندى وما تضجّ منه الكبود سقيفة القوم إلى الآن ما * زال بها الكيد يثير الحشود ولم يزل حقّ عليٍّ بها * يهضم من جانب حزب اليهود نار ابن خطّابٍ إلى الآن ما * زال في كلّ بيتٍ عمود ولم يزل مروان في مأمنٍ * من ظلّ عثمان يثير الحقود وابن أبيسفيان في حكمه * لغرس بيت المال منّا خضود ولم يزل يزيد مستهتراً * يحسب دنيا الدين دنيا القرود * * * يا أيّها الشيعي في روحه * والروح إن حلّت تولّى الجمودْ زحفك للآمال زحفٌ فقم * نعبّد الدرب بهدم الحدود ألقى علينا السبط في كربلا * درساً به انهارت جميع السدود الحكم للثورة انشودةٌ * أيقظ فيها السبط دنيا الهجود ثار على الطغيان في فتيةٍ * قد هاجموا الدهر بعزمٍ صمود لم يبلغوا السبعين قد قابلوا * جيشاً من البغي يسدّ النجود تواردوا على اعتناق الردى * فعانقوا الحور بيوم الورود من صبيةٍ شبّت ومن شيخةٍ * زاحمت الشباب تحت البنود قد صمدوا حتّى قضوا صُرّعاً * يضفي عليها المجد أزهى البنود ومن شعره ما أنشده باسم الحسينية في جمادي الثاني سنة ( 1375 ) ه :